التدبر في القرآن

المفتي: 
صالح بن عبد الله بن حميد
السؤال: 

ما هي الكتب التي تنصحون بقراءتها في تدبر القرآن الكريم خاصة وأننا مقبلون على رمضان؟

الجواب: 

هذا سؤال طيب الحقيقة، التدبر جيد ولاسيما التدبر هو الحرص على تفهم المعاني قدر الإمكان، والناس تتفاوت في هذا ما بين طالب علم متقدم، وما بين طالب علم متوسط، وما بين مبتدئ، وما بين مسلم عنده ملكه وعنده فهم وإن لم يكن طالب علم، ولكن عنده ثقافة كما يقال ويقرأ ويفهم، فالناس تختلف ليسوا بالضرورة أن يكونوا طالب علم متخصص حتى أحيانا بعض المسلم الذي ليس متخصص لكنه مثقف أو يقرأ أو فعلاً عنده اطلاع باب التدبر عنده واسع، والتدبر هو أن تتأمل الآيات، وأنا أظن أني أشرت أنه ينبغي للإنسان أن يبدأ بالتدبر في الآيات والسور التي يحفظها، والتي يكثر قراءتها مثلا الفاتحة، ينبغي تدبر الفاتحة سواء تتدبرها بنفسك بحيث تحاول تستطيع ما تفهمه ما تستطيع وإلا تنظر في كتب أهل العلم، كتب أهل العلم الحقيقة متفاوتة جدا، فيها كتب متخصصة وواسعة، وأيضا متباينة من حيث اختصاصها فيها كتب أحكام، فيها كتب تفسير، فيها كتب تهتم باللغة، فيها كتب تهتم بالمأثور، فيها تدبر بالرأي بالدراية بالرواية إلى آخره، وهي كتب جيده وكلها خير ولكل مشربه، فالحقيقة الابتداء هو بكون بالكتب التفسير الميسرة ومن أقربها وأيسرها تفسير ابن السعدي تفسير طيب ولطيف وأيضا واضح، كذلك التفسير الذي طبعه مجمع الملك فهد تفسير أيضا سهل، وأيضا مختصرات تفسير ابن كثير لا بأس بها وإن كانت متينة إلا حد ما، لكنها تفيد في الحقيقة، وطالب العلم أيضا إذا قرأ في كتب علوم القرآن قد تفيد مثل مناهج العرفان للزرقاني، كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تفيد إلى حد ما، لكن التفسير هي أقرب، لكن كما قلت لكل إدراكه إن كان مثقف إن كان طالب علم مبتدئ، إن كان متوسط، إن كان متقدم وكل إن شاء الله موفق، لكنه سؤال مهم والتدبر ليس خاصا في رمضان وانما في كل وقت، لكن لا شك أن رمضان شهر القرآن، ولاشك الحمد لله أن المسلمين يقرؤون القرآن فيه أكثر، لكن كما قال السائل الفاضل ينبغي أن تقترن قراءتهم بالتدبر.