آداب المشي للصلاة الدرس الخامس 20-08-1434هـ

Arabic
الكتاب: 
آداب المشي للصلاة
الشيخ: 
صالح بن عبد الله بن حميد

متن الدرس
تكملة: آداب المشي إلى الصلاة
وترتيب الآيات واجب لأنه بالنص، وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور العلماء فتجوز قراءة هذه، قبل هذه ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها. وكره أحمد قراءة حمزة والكسائي، والإدغام الكبير لأبي عمرو.
ثم يرفع يديه كرفعه الأول بعد فراغه من القراءة وبعد أن يثبت قليلا حتى يرجع إليه نفسه، ولا يصل قراءته بتكبير الركوع، فيكبر فيضع يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه ملقما كل يد ركبة، ويمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله لا يرفعه ولا يخفضه، لحديث عائشة رضي الله عنها، ويجافي مرفقيه عن جنبيه لحديث أبي حميد، ويقول في ركوعه: "سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ" لحديث حذيفة رواه مسلم، وأدنى الكمال ثلاث، وأعلاه في حق الإمام عشر، وكذا حكم: "سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى" في السجود. ولا يقرأ في الركوع والسجود لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
ثم يرفع رأسه ويرفع يديه كرفعه الأول قائلا إمام ومنفرد: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وجوبا، ومعنى سمع: استجاب. فإذا استتم قائما قال: "ربنا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ" وإن شاء زاد: "أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". وله أن يقول غيره مما ورد. وإن شاء قال: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" بلا واو لوروده في حديث أبي سعيد وغيره.
فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع فهو مدرك للركعة.
ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه فيضع ركبته ثم يديه ثم وجهه، ويمكن جبهته وأنفه وراحتيه من الأرض، ويكون على أطراف أصابع رجليه موجها أطرافها إلى القبلة؛ والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن، ويستحب مباشرة المصلى ببطون كفيه وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة، رافعا مرفقيه.
وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد لأنه يذهب الخشوع، ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه، ويضع يديه حذو منكبيه، ويفرق بين ركبتيه ورجليه.
ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته، ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة، لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي، باسطا يديه على فخذيه مضمومة الأصابع ويقول: "رَبِّ اغْفِرْ لِي " ولا بأس بالزيادة لقول ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: " رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي" رواه أبو داود.